البحوث

حملات تشويه الخليفة عمر بن الخطاب بين جذورها التاريخية وتجديدها المعاصر

المقدمة

عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، العدوي القرشي. وهو ابن عمّ زيد بن عمرو بن نفيل الموحد على دين إبراهيم. وأخوه الصحابي زيد بن الخطاب والذي كان قد سبق عمر إلى الإسلام. و يجتمع نسبه مع الرسول محمد في كعب بن لؤي بن غالب.

وهو أبو حفص عمر بن الخطاب العدوي القرشي، المُلقب بالفاروق، هو ثاني الخلفاء الراشدين ومن كبار أصحاب الرسول محمد( صلى الله عليه وسلم) وأحد أشهر الأشخاص والقادة في التاريخ الإسلامي ومن أكثرهم تأثيرًا ونفوذًا. وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهّادهم. تولّى الخلافة الإسلامية بعد وفاة أبي بكر الصديق في 23 أغسطس سنة 634م، الموافق للثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة 13 هـ. كان ابن الخطّاب قاضيًا خبيرًا وقد اشتهر بعدله وإنصافه الناس من المظالم، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، وكان ذلك أحد أسباب تسميته بالفاروق، لتفريقه بين الحق والباطل.

هو مؤسس التقويم الهجري، وفي عهده بلغ الإسلام مبلغًا عظيمًا، وتوسع نطاق الدولة الإسلامية حتى شمل كامل  العراق ومصر وليبيا والشام وأذربيجان وفارس وسجستان وخراسان وشرق الأناضول وجنوب أرمينية والجزيرة الفراتية، وهو الذي أدخل القدس تحت حكم المسلمين لأول مرة وهي ثالث أقدس المدن في الإسلام، وبهذا استوعبت الدولة الإسلامية كامل أراضي الإمبراطورية الفارسية الساسانية وحوالي ثلثيّ أراضي الامبراطورية البيزنطية. تجلّت عبقرية عمر بن الخطاب العسكرية في حملاته المنظمة المتعددة التي وجهها لإخضاع الفرس  الساسانيين الذين فاقوا المسلمين قوة، فتمكن من فتح كامل إمبراطوريتهم خلال أقل من سنتين، كما تجلّت قدرته وحنكته السياسية والإدارية عبر حفاظه على تماسك ووحدة دولة كان حجمها يتنامى يومًا بعد يوم ويزداد عدد سكانها وتتنوع أعراقها.

وكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم أرسل إلى كسرى أبرويز بن هرمز برسالة يدعوه فيها إلى الإسلام، إلا أن إزدراء الكبرياء الفارسي للعرب (قديما وحديثا) جعله يسخر من الرسالة ومرسلها صلى الله عليه وسلم، فمزق كسرى الرسالة فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يمزق الله ملكه كل ممزق. أجيبت دعوة النبي الكريم ومزق الله ملك فارس. وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن فارس نطحة أو نطحتين أي معركة أو معركتين وتسقط فارس، وبالفعل سقطت فارس في القادسية وجلولاء ونهاوند ولم تعد لها قوة ودولة كما كانت عليه من قبل

وبخصوص موقف النبي الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) من عمر بن الخطاب:[لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدَّثون، فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر]، ومعنى محدَّثون: أي ملهم، وقيل هو الرجل الصادق الظن، وقيل من يجري الصواب على لسانه من غير قصد، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :[إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه]. كذلك أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن:[لو كان نبي بعدي لكان عمر بن الخطاب]،ففي هذا إبانة عن فضل ما جعله الله لعمر رضي الله عنه من أوصاف الأنبياء وخلال المرسلين.

وقال الصحابي ابن مسعود عن إسلام عمر: إن إسلام عمر كان فتحا، وإن هجرته كانت نصرا، وإن إمارته كانت رحمة، ولقد كنا ما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر، فلما أسلم قاتل قريشا حتى صلى عند الكعبة وصلينا معه. وقال:”ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر”.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن قاتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه:” وأبو لؤلؤة كافر باتفاق أهل الإسلام كان مجوسيا من عباد النيران…، فقتل عمر بغضاً في الاسلام وأهله وحباً للمجوس وانتقاماً للكفار لما فعل بهم عمر حين فتح بلادهم وقتل رؤساءهم وقسم أموالهم…”. وقد ساغ لكثير من الفرس أن يعتنقوا المذهب الشيعي على خلفية البغض للعرب، واكتسى ذلك البغض العنصري بلون ديني، يصور جمهور العرب بأنهم تآمروا على الرسول (صلى الله عليه وسلم) وعلى أهل بيته.
فتدخلت العصبية المذهبية مع العصبية القومية الفارسية، الأمر الذي يؤدي إلى تطرف بالغ يقترب من الهوس.

وفي هذا السياق يقول المستشرق البريطاني أدوار براون (المتوفى سنة1930م) في كتابه (تاريخ الادب في ايران)، من أهم أسباب عداوة أهل إيران للخليفة الراشد الثاني عمر:” هو أنه فتح العجم وكسر شوكته، غير أنهم (أي أهل إيران)أعطوا لعدائهم صبغة دينية مذهبية وليس هذا من الحقيقة بشيء…”.
وهذا الحقد على عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ لأن عمر بن الخطاب هو الذي فتح بلاد إيران برمتها التي كانت تتضمن اقاليم عديدة تضم أكثر من حدود عشرة دول معاصرة، وأطفأ النار المجوسية التي كانت متقدة لمئات السنين، وأوصل لها الإسلام.
واعتبر الفرس يوم قتله على يد الفارسي المجوسي أبو لؤلؤة عيدا من أعظم أعيادهم(= عيد بابا شجاع الدين) ويعتبرون الزنديق أبو لؤلؤة المجوسي الخبيث مسلما من أفضل المسلمين.
كان الخبيث أبو لؤلؤة المجوسي يمسح على رؤوس الصبيان الفرس ويقول: أكلت العرب كبدي،أكل عمر كبدي.
وقال عمر رضي الله عنه :”وافقت ربي في ثلاث: في مقام إبراهيم، وفي الحجاب، وفي أسارى بدر”.
لقد تم فتح كثير من البلاد في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ففتح بيت المقدس على يده، وفتحت دمشق وبلاد الشام والموصل وبلاد الفرس والترك ومصر والمغرب العربي، وعرف عمر كيف يسوس الناس بكتاب الله وسنة رسوله.

وبشأن إرسال الجيوش لفتح العراق، وفي الاول من محرم سنة 14هـ ركب عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الجيوش من المدينة عازما على غزو العراق بنفسه، ولكنه استصوب رأي بعض الصحابة في أن يبعث رجلا ويرجع هو إلى المدينة لما في ذلك من المصلحة للمسلمين، ولما سأل عمن يبعث إلى العراق قيل له: الأسد في براثنه سعد بن مالك الزهري، فاستجاد قولهم وأرسل إلى سعد فأمره على العراق. فسار سعد إلى العراق في أربعة آلاف وقيل أكثر ولما وصل إلى محلة الجيوش في العراق انتهت إليه رياستها وإمرتها، ولم يبق بالعراق أمير من سادات العرب إلا تحت أمره، وأمده عمر بإمداد آخر حتى اجتمع معه يوم القادسية 30 ألفاً. وقال عمر: والله لأرمين ملوك العجم بملوك العرب.
وبعث عمر كتابه إلى سعد بن أبي وقاص يأمره بالمبادرة إلى منطقة القادسية، والقادسية باب فارس في الجاهلية، وأن يكون بين الحجر والمدر وأن يأخذ الطرق والمسالك على فارس، وأن يبدروهم بالضرب والشدة، ولا يهولنك كثرة عددهم وعُدَدهم فإنهم قوم خدعة مكرة. وأمره بمحاسبة نفسه وموعظة جيشه وأن يكثروا من قول:”لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم”، وأن يوافيه بجميع أحواله وتفاصيلها كأنه ينظر إليه، فأطاع سعد أمر عمر ونفذ كل ما أمره إليه وكتب إليه يخبره بأن الفرس قد جردوا لحربه رستم وأمثاله، وكتب إليه عمر بأنه قد ألقي في روعه أنهم سيهزمون الفرس، فإذا هزمتهم فلا تنزع عنهم حتى تقتحم عليهم المدائن فإنه خرابها إن شاء الله وجعل عمر يدعو لسعد خاصة وللمسلمين عامة.
وتم النصر للجيش الموحد الإسلامي وهزم الفرس شر هزيمة وسقطت امبراطوريتهم الفارسية الساسانية، وقتل ملكهم يزدجرد على أحد رعايا الفرس في منطقة خراسان عام31هـ/651م.

أولاً: الجذور التاريخية القديمة للحملة على عمر بن الخطاب

 

من دون شك فإن الصراع السني – الشيعي في العصور العباسية المتأخرة وتحديداً العصر البويهي (334 – 447هـ) والعصور التي تلته، كان لها دور كبير في تغذية الحملة الشديدة على الخليفة الراشدي الثاني واطلاق التسميات غير اللائقة على حضرته وعلى حضرة بقية الصحابة الكبار وأمهات المؤمنين (رضي الله عنهن)، وفي الحقيقة فقد كان سب الشيعة وتحديد العناصر الشعبية منهم والذين تسميهم بعض المصادر بالجهلة، للصحابة يمثل الشرارة الأهم والأكبر لعمليات الصدام المذهبي بين الطرفين، فقد أثارت عمليات السب هذه حفيظة أهل السنة وبخاصة العوام منهم الذين دفعتهم العاطفة للندب على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم” . ( ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ والخبر في ايام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوى السلطان الاكبر، ج3، ص172، ج4، ص29).

فقد كانت العناصر الشيعية في أغلبها تسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم” وتصب جام غضبها عليهم وعلى زوجات الرسول صلیٰ الله عليه وسلم تحديدا السيدة عائشة، فمنهم من كان يقذف ويشتم بأفظع الشتائم، ومنهم من كان دون ذلك يطعن وينال منهم فقد استحب غالبيتهم وأوجب بعضهم ضرورة لعن أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية والعديد من الشخصيات المكروهة لدى النفسية الشيعية ولعنهم بأسمائهم عقب كل صلاة. ( محمد عمارة، فتنة التكفير بين الشيعة والوهابية والصوفية،2006م، ص76).

وقد اتخذ السب طرقا تدل بامتياز على العقلية الشعبية من نكاية وعناد، فكانت بعض الممارسات السلبية والشاذة التي عبرت أيضا عن هذا السياق والتي من الممكن أن توصف بأنها بالغة في التطرف، وهناك نص تاريخي يعبر على ذلك الطرح من أن رجلا شيعيا ببغداد كان لديه ” بغلان ” فسمى الأول باسم أبي بكر والثاني باسم عمر بن الخطاب. (ابن خلكان، وفيات الاعيان، 1968م، ج1، ص205),

وكذا ما قام به أيضا بعض الشيعة في العراق بإحضار نعجة حمراء أسموها عائشة وأخذوا ينتفوا شعرها، وعمد آخرون إلى تسمية دوابهم باسم أبي بكر وعمر ويضربونها بغير حق ويعذبونها ويحرمونها من الطعام والشراب معتقدين أنها تحمل أرواح أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وكذلك أيضا كانوا يضربون النعجة التي يسمونها باسم عائشة معتقدين أن روح – أم المؤمنين – السيدة عائشة رضي الله عنها- قد حلت في هذا الحيوان المسكين – حسبما اعتقدوا.(ابن تيمية، منهاج السنة،ج1، ص85).

ومن العادات السلبية ايضاً المرتبطة بهذه الممارسات الشاذة هي عادة كتابة أسماء الشيخين أبي بكر وعمر على كعبي القدمين.(محمد فياض، التشيع الشعبي في العراق، 2016، ص77)، فضلاً عما كان يقوم به البعض الآخر من سلوك شاذ فكان بعضهم يسمون كلابهم بأسماء أبي سفيان ومعاوية، وكان ذلك في ذهنياتهم نوعا من الثأر للحسين وكل من قتل من العلويين. وبصفة عامة فقد كانوا يبغضون الأسماء ذات العقد التاريخية القديمة، فيبغضون من أسمهم ” أبو بكر وعمر” ويكون بعضهم، بل وقد يكون بعضهم أحد من أقرب معنويا ً للعنصر الشيعي الشعبي فقط لو كان اسمه عليا حتى لو كان سنيا.( ابن تيمية، منهاج السنة، ج1، ص82)، (خالد علال، التعصب المذهبي، ص18).

وهناك حادثة أخرى تعبر أيضا عن تلك الممارسات الشعبية السلبية والتي تتعلق بذلك المنحى وهي ما حدث في بغداد (582هـ/ 1186م) عندما أحيا الشيعة مناسبة عاشوراء فكان ما فعلوه أن سبوا أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والسيدة عائشة وكانوا يصيحون قائلين” ما بقي كتمان” وكانت فيهم امرأة تنشد لهم الأشعار في ثلب الصحابة، وسبت السيدة عائشة وقالت ” العنوا راكبة الجمل وذكرت حادثة الإفك بأقبح الشناعات…”.(سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان في تاريخ الاعيان،1987م، القسم الاول، ج1، ص386). ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط بل زاد نطاقه وتطور ليأخذ شكلا أشكال الحرب الدعائية عبر استخدام دور العبادة للتعريض بالصحابة وكتابة الشتائم واللعنات على جدران المسجد، ولم يقف أهل السنة مكتوفي الأيدي وإنما عمدوا إلى إزالة تلك الكتابات وكتبوا عوضا عنها لعن الله الظالمين لآل محمد من الأولين والآخرين، …”. (محمد فياض، التشيع الشعبي في العراق، 77 – 78).

ويبدو أن إيمان الشيعي بالسب قد وصل إلى درجة كبيرة من درجات الإيمان) لدرجة أن بعض الذين قاموا بهذه الممارسات التي لم يتبرأوا منها في كثير من الأحيان حتى واجه بعضهم في كثير من الأحيان عقوبة القتل، وكان من الممكن أن ينجو من ذلك في حالة الانكار. ( التنوخي، نشوار المحاضرة، ج6، ص64).

وفي السياق ذاته أيضا ما روي عن أحد العوام من الشيعة الذي آمن إيمانا قويا بتلك القضية فكان يسب الشيخين ” أبا بكر وعمر” ويبدو أن ذلك الإيمان بتلك الممارسات السلبية قد تمكن قويا من ذهنية الشيعي وقلبه لدرجة أنه قال لأحد أصحابه لو أن لي رجلا يضمن لي عيالي لتكلمت في أبي بكر وعمر أمام الناس فضمن له صاحبه التكفل بعياله، فقام الأول وسب الشيخين فقام عليه الناس وضربوه حتى الموت” . ( ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج4، ص409).

إن ما سبق وعرضناه من نص يدلل لنا دلالة قاطعة كل إشكالية هامة حيث تعرض لنا موقفين مختلفين، موقف رجل بسيط من إيمانه الأكبر هو سب الصحابة، ومشكلته الأكبر اقتصادية تتعلق بإعالة أولاده وأسرته، أما الآخر فهو المستمع الذي يستطيع أن يكفل عائلة أخرى، إذن فنحن أمام رجل ميسور من رجال الشيعة لم يحجم ذلك الرجل البسيط بل استحثه للقيام بذلك مغريا إياه بكفالته لأسرته، وكان نتاجا لذلك الأمر هو مصرع الرجل العامي نتيجة ما آمن به جدا، وأيضا نتيجة هروبه من فقر وواقع اجتماعي مرير وأسرة لا يستطيع كفالتها، وهكذا راح العوام ضحية أفكار شاذة ومشوهة أمنوا بها رغم عدم فهمهم لأبسط أبجديات القضية، وكذا ضحية أشخاص ساهموا في الدعم المادي والمعنوي للأمر مستغلين البسطاء وحاجاتهم وضحالة أفكارهم.( محمد فياض، التشيع الشعبي في العراق، ص78 – 79).

 

ثانياً: الجذور التاريخية الحديثة للحملة على عمر بن الخطاب

لقد تطرقت احدى تقارير المنصرين(= المبشرين) الى سيرة حياة سعيد بن ملا رسول (= سعيد كردستاني) امام احدى مساجد مدينة سنندج  عاصمة كردستان إيران وشقيقه ( خاخا) ومسقط رأسيهما في مدينة سنندج، وكيف تمكنت احدى ارسالياتهم من قنصه مع شقيقه (خاخا) وادخالهما في النصرانية بعد جهود طويلة استمرت سنوات من العمل الدؤوب، ومن ثم تهريبهما الى مدينة همدان في غرب ايران وتسليمهما الى مبشرين ذوي خبرة. “في شمال غرب إيران يقع إقليم في الطرف الشرقي من هلال يُدعى )كردستان)  يجاور شمال العراق وجنوب شرق تركيا، يسكنه شعب الأكراد، وهم من سلالة الآريين الذين احتفظوا إلى حدٍ كبير بصلات القبيلة واللغة والعادات. وهم سلالة صلبة قوية، اشتهروا في الماضي بكرم الضيافة والتعصّب الديني والخصال الحربية. والجزء الخاص من كردستان الواقع في إيران هو أحد الأقاليم الأربعة عشر الرئيسية التي تتكوّن منها إيران. وهو يقع في قلب سلسلة جبال الزغروف التي تجاور العراق. وهي أرض رائعة الجمال تكسو الثلوج قممها، وتجري فيها روافد وأنهار تعجّ بالمياه، وتتخلّلها أوديةٌ خضراء تكلّلها أزهار ونباتات الربيع. والمدينة الرئيسية في كردستان هي سناج أو سنّة كما يلفظها العامة) وهي عاصمة الإقليم، ومركز التجارة للقرى المجاورة، يلتقي فيها علماء الإسلام وأساتذة الفقه. جاي رسولي بن محمد رسولي، أخوان من كردستان، دهوك، مطبعة الحياة).

ويتطرق المرجع التنصيري الى الاحوال الدينية والاجتماعية لاسرة الملا رسول امام احدى مساجد مدية سنندج، فضلاً عن اتهام أهلها بالتعصب :”في هذه المدينة المتعصِّبة، في القرن التاسع عشر، سكن رجلٌ اسمه (رسول) مع عائلته في بيت صغير يتكوَّن من ثلاث غرف. وكان هو السابع في عائلةٍ اشتهرت بولائها للإسلام، ولذلك كانوا يدعونه (رسول المُلاّ (ومعناه الإمام رسول. وكان مصدر رزقه هو وعائلته كتابة صلوات للمرضى، كما كان يعالج كل أنواع المرض، ويلقِّن المشرفين على الموت كيف يجيبون الملاكين عندما يحضران لاستجوابهم حسب تعاليم الإسلام، ويعلّم أهل بلده أصول دينهم ومعتقداتهم. وكان يدير مدرسة تضم نحو عشرين أو ثلاثين صبياً يعلّمهم الفارسية والعربية. وكان يؤمُّ الصلاة يومياً في مسجد القرية، ويذهب بين حينٍ وآخر لزيارة مستعمرة للبُرص خارج المدينة غير خائف من العدوى، كما كان يعزي البؤساء في محنِهم. وكان للمُلاّ رسول وزوجته ثمانية أولاد، مات أحدهم بعد الآخر ولم يبقَ منهم سوى اثنين: أكبرهما محمد، والثاني سعيد الذي يصغر محمداً بثمانية أعوام. وحسب التقاليد والعادات الكردية كان سعيد الأصغر لا يخاطب أخاه محمد بالاسم، بل يدعوه خاخا أو الأخ باللغة الكردية. وتبعاً لذلك عندما انتقلا إلى منطقة أخرى لا يعرف أهلها اللغة الكردية، وكانوا يسمعون سعيداً يدعو أخاه: خاخا” حذوا حذوه، فكان كل واحد يعرفه باسم “خاخا.  ولهذا السبب سنُطلق عليه هذا الاسم. ومع أنهما أخَوان شقيقان، إلا أننا نرى فرقاً كبيراً في اسميهما، لأنه في تلك الأيام الخالية كان لكل إنسان اسمٌ واحد. ولكن عندما تقدم الأخَوان في العمر، طلبت الحكومة من كل رعاياها أن يختاروا اسماً للعائلة، فاختار خاخا اسم والده، بينما اختار سعيد اسم الإقليم الذي يسكنه، وأضاف كل واحد ياء النسب للدلالة على الأصل، فأصبح اسم الأخوين: محمد رسولي وسعيد كردستاني. (جاي رسولي بن محمد رسولي، أخوان من كردستان، المرجع السابق).

وبشأن وفاة الملا رسول وتركه لولدين يقول التقريرالتنصيري:”وفي عام 1876م مات المُلاّ رسول تاركاً ابنه خاخا البالغ الحادية والعشرين من العمر رئيساً للعائلة. وكان عمر سعيد 13 سنة وقتئذ، لكنه كان قد اكتسب إلماماً مدهشاً باللغتين الفارسية والعربية، كما كان يعرف القرآن معرفة جيدة، حتى أن الناس الذين اجتمعوا في حفل تأبين المُلاّ رسول خلعوا على سعيد لقب المُلاّ واختاروه خلَفاً لأبيه للتدريس في المدرسة. وإذ صار خاخا رئيساً للعائلة أصبح مسؤولاً عن إعالتها، لذلك ترك مواصلة دراساته، وصار يكتسب قوته وقوت العائلة من تلاوة القرآن علَناً في الأضرحة وعند القبور. وكان خاخا وسعيد من المسلمين الغيورين في معقل التعصب حيث كانا يسكنان، فكانا يواظبان بكل أمانة واجتهاد على الصلاة في المساجد، وعلى ممارسة فروض الصلوات الخمس يومياً، وفي الصوم قطعياً عن الطعام والشراب من الفجر إلى الغروب مدة شهر رمضان، كما تتطلب الشريعة الإسلامية.

وكانت الارساليات التنصيرية البروتستانتية والكاثوليكية قد وفدت الى ايران اعتباراً من العصر الصفوي(1501 – 1736م)  بسبب العلاقات الجيدة بينهم وبين الاوروبيين المعادين لعدوهم اللدود الدولة العثمانية، وقد استمرت هذه الارساليات تترى في العصرين الأفشاري والزندي وانتهاءً بالعصر القاجاري (1796 – 1925م)، والبهلوي (1925 – 1979م). ” وفي عام 1834م كان قد جاء إلى إيران مرسَلون بروتستانت للعمل بين الأشوريين(= النساطرة – أتباع كنيسة المشرق) في مدينة يروميا(= رضائية – أرومية) الواقعة في الركن الشمالي الغربي من البلاد. وفي خلال أربعين عاماً من العمل المرسلي رسَّخت الحركة البروتستانتية أقدامها في يروميا ومجاوراتها بكنائس ومدارس في المدينة والقرى المجاورة. وتدرَّب قسوسٌ ومعلّمون، وصاروا يرسلون مبشرين وموزعي كتب مقدسة إلى المدن الأخرى. وفي عام 1879م (لما كان عمر خاخا 24 وعمر سعيد 16) وصل إلى مدينة سناندج (= سنندج) القس يوحنا مع اثنين من موزعي الكتاب المقدس لتوزيع الكتب المقدسة وليشهدوا للإيمان المسيحي. وكان الموزِّعان ينويان قضاء فرصة قصيرة للزيارة، أما القس يوحنا فكان قد عزم على البقاء مدة طويلة، لأنه كان يريد أن يحسِّن معرفته باللغة الفارسية. فأخذ يبحث عن معلّم، فقدَّموا له (سعيداً)، وبعد أن أخذ سعيد أذناً من خاخا بوصفه رئيس العائلة قبِل المهمة، وكان الكتاب المقرر للدراسة هو الكتاب المقدس.(المرجع نفسه).

وفي السياق نفسه يذكر التقرير حول محاولة سعيد كردستاني البحث عن أصول أهل الحق – يارسان:”ولم يكن بحثه عن الحق قاصراً على ميادين الطب والإيمان المسيحي. بل بما أنه من أصل كردي كان يهتم أعمق اهتمام لمعرفة (أهل الحق) أو (علي الإلهي)، وهو مذهب يُعتبر بدعة في الإسلام، نشأ في كردستان، وقد قرأ مقالة ضليعة عن هذا الدين الغريب في المؤتمر المرسلي الذي عقد في طهران عام 1926م. وكان بعض البابيين الأوائل، ومنهم الباب نفسه (= الاصح بهاء الله) بين مرضاه وأصدقائه، فأتاح ذلك له معرفة وثيقة قريبة بنشأة حركة بابي بهاء(= البابية والبهائية)، وجمع قدراً كبيراً من المعلومات الثمينة النادرة والمخطوطات البابية المكتوبة باليد من مصادرها الأصلية. وكثير من هذه الكتب والمخطوطات الثمينة موجودة الآن في مكتبة جامعة برنستون (= في الولايات المتحدة الامريكية). لكنه لم يجد في هذه الأديان جميعاً شيئاً يمكن أن يُقارن بالكنوز التي وجدها في المسيح.( المرجع نفسه).

وتجدر الاشارة الى أن الطبيب سعيد بن ملا رسول الملقب ب ( سعيد خان كردستاني) كان قد غادرمدينة سنندج سنة 1881م بصورة سرية الى مدينة همدان و تنصر هناك رسمياً  سنة 1887م بتعميده من قبل المبشر الامريكي الدكتور (الكساندر) واستقر في مدينة همدان الى أن مات فيها عام1942م، وكان له دور في اكتشاف ثلاثة وثائق مدونة عثر عليها في كهف (كوه- سالان) في منطقة جبال هاورامان التابعة لشهرزور، اثنتان منها كتبتا بالحروف اليونانية الكلاسيكية والثالثة دونت بالخط الآرامي القديم، عندما زار منطقة هاورامان في احدى زياراته المكوكية بقصد علاج أحد سلاطين المنطقة. وهي عبارة عن ثلاث صكوك بيع بستان الكروم (باغ- رز- Bag-Reza). من قبل الدكتور سعيد خان كوردستاني و الذي أخذها إلى لندن لدراستها.

نشرت الوثيقتان الأوليتان في مجلة الدراسات الهيلينية عام 1915م البروفيسور مينس MINS، أما الثالثة فقد نشرها السيد كاوليA. COWLEY في مجلة الجمعية الاسيوية الملكية البريطانية عام 1919م، ويعتقد بان جميع هذه الوثائق ترتقى إلى العصر الفرثي (الأشغاني – ملوك الطوائف).

وغني عن القول أن الطبيب سعيد كردستاني تعاون مع الباحث الكردي الإيراني الآخر الدكتور غلام رضا رشيد ياسمي(1896-1951م) الذي ينتمي إلى عشيرة الباجلان الكردية ومن أتباع المذهب الشيعي الغالي (العلي إلهية– أهل الحق – اليارسان)، في تزوير الوثائق الاصلية الخاصة ببيع بستان العنب المار الذكر آنفاً وانتحال وثيقة جديدة مزورة؛ ولكنه لغرض الانتقام من الاسلام والدعاية للنصرانية زعم أن الوثيقة الاصلية عبارة عن أبيات شعرية مدونة باللغة الكردية – اللهجة الكرمانجية الجنوبية – السورانية، تخص وقائع انتشار الاسلام في كردستان، وكيف أن المسلمين الفاتحين قتلوا زعماء الزرادشتيين، واطفأوا النيران المجوسية، ودمروا معابدهم، ونهبوا ممتلكاتهم وسبوا نسائهم!؟:

تهدَمت معابدُ هرمز وأُخمدت النيران
واختفى أحد أكبر الزعماء
لقد هزموا الأكراد
وانسحب الأكراد إلى حدود شاهر يزور
ووقع في الأسر النساء والفتيات
قتل الابطال في الكمائن
وظل قانون – ملك – زرادشت لا حول له ولا قوة
ولم يعد لهرمز الشفقة لأي شخص

وقد تعاون هذان الشخصان في انتحال هذه الوثيقة لتشويه سمعة الإسلام كما هي ديدن الحركات التبشيرية (=التنصيرية) التي تحاول جاهدة الاستفادة من شبهات المستشرقين والمنصرين وتوظيفها في خدمة مشروعها القاضي بتنصير المسلمين وخلق فجوة بين الأمم الإسلامية.
كما لا يمكن نسيان اسهام رشيد ياسمي في هذا المخطط، بحكم عقيدته الباطنية وارتباطه المشبوه بمخطط الشاه الإيراني رضا بهلوي(1925 -1941م)، حيث تنسب للعمل في جامعة طهران كاستاذ اعتباراً من سنة 1934م، وكان يحاول هو الآخر الدعاية لأفكار الشاه حول توحيد الأمم الآرية تحت رايته، واعتبار المجوسية الدين القديم لهذه الأمم ويجب إحياؤه من جديد، ومحاولة إخماد الحركة الوطنية الكردية في كردستان إيران من خلال ربط تاريخ الكرد بتاريخ الفرس!! فلا عجب أن تلاقت أفكار الرجلين في انتحال هذه الوثيقة، مهمة المبشر الطبيب (سعيد خان) تتجلى في تشويه سمعة الإسلام وكيف أنه انتشر عن طريق السيف التي أدت الى تدمير مقدرات الشعب الكردي!، فيما كانت مهمة الاستاذ (رشيد ياسمي) تذهب إلى الدعاية للديانة المجوسية من ناحية، وتشويه سمعة الإسلام من ناحية ثانية، وتحديداً الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب على أساس أن الفتح الإسلامي للهضبة الإيرانية ولكردستان جرى في عهده، وأودعها في كتابه المؤلف باللغة الفارسية (كرد وبيويستكي نزادى وتاريخى آو – الكرد وروابطهم العرقية والتاريخية) الصفحة 120 ادعى بانها تنسب إلى كهف يقع في جنوب جيشانة في كهف هزار ميرد(= كهف كبير يقع على بعد عدة كيلومترات في سفح الجبل الواقع جنوب غرب مدينة السليمانية، وهذا الكتاب مخصص في غالبيته لكيل المدح والفخر للاسرة الساسانية التي أعادت الاعتبار للديانة الزرادشتية واعتبرتها الديانة الرسمية للدولة في عهد عاهلها أردشير بن بابك بن ساسان(224- 242م).

ولما كان المؤرخ والصحفي الكردي الناشئ  حسين حزني الموكرياني(1893 – 1947م) من أهالي مدينة مهاباد الايرانية يحاول ملء حلقات مفقودة من تاريخ الشعب الكردي، وكعادته في نشر مثل هذه الروايات دون تمحيص أو دون الإشارة إلى المصدر الذي نقل منها فقد نشر هذه الوثيقة المزورة المنتحلة في مجلته (زاركرمانجي) العدد 21 في 6 نيسان 1930م التي كانت تصدر في مدينة رواندوز ولم يدر بخلده بأنها تشوه صورة الإسلام دين غالبية الكرد بني قومه، ومن ثم فإن العديد من الكتاب الكرد والفرس نقلوا هذه الوثيقة في مؤلفاتهم نقلاً عن رشيد ياسمي دون التحقيق من مصدرها الأصلي، أو التحقق في مدى وجود هذه الوثيقة أصلاً.

وقد تبنى بعض المستشرقين هذا الرأي، ومنهم  الفرنسي الدومنيكي توماس بوا (1900 – 1975م)، في كتابيه (تاريخ الاكراد)، و( الكرد والحق)، فذكر قائلاً: “غير ان هذا الاحتلال (الفتح الإسلامي) كان بعيداً لجعل هذا البلد إسلامياً بالكامل فقد اصطدمت جيوش الخليفة عمر مع أكراد الاهواز ولم يكن ذلك دون إراقة الدماء حيث إستولت على شهريزور (Chahrizor) عام 643م وعلى برود Prud  وبالاسجان Balascan عام 645م، وإن ذكرى هذا الاعتناق العنيف والشاق مذكورة في نص تمت قراءته قديماً!، غير أن المستشرق البر يطاني ديفيد نيال ماكينزيMackenzie (1926 – 2001م) المختص باللغات الآرية ومنها الكردية شكك في صحة هذا النص ( الوثيقة المزورة).
ويسأل الباحث هنا سؤالاً: لماذا غفل هؤلاء عن تلك الحملة العسـكرية الكبيرة التي قادها الامبراطور البيزنطي هِرَّقل(610 -641م) لمطاردة القوات الفارسية الساسانية خلال المنطقة الكردية عام 628م التي بقيت تحت السيطرة البيزنطية إلى سنة 619م؟ وكيف انه قضى على قدس الأقداس المجوسية (معبد بيت النار آذركُشناسب) الواقع في مدينة شيز جنوب شرق مدينة أورميه في كردستان ايران وضربه حيث ثأر بانتزاع الصليب (المقدس) من كنيسة القيامة في مدينة إيليا كابيتولينا(= القدس) من قِبل الجيش الفارسي؟، وكانت منطقة شهر زور قد تعرضت لتخريبات وعمليات نهب كبيرة من جراء تلك المعارك الطاحنة بين الدولتين الفارسية الساسانية والرومية البيزنطية، وقد قضى الإمبراطور هرقل شهر فبراير/ شباط سنة 628م فيها ولم يترك مدينة أو قرية في هذه المنطقة الكردية إلا وأعمل فيها يد النهب والسلب والتدمير ثم توجه نحو منطقة أردلان في كردستان إيران.

وهذا العصر الذي وجدت فيه الوثيقة المزعومة يسبق عصر الفتوحات الإسلامية بأكثر من ثمانية قرون، فضلاً أن وثائق هاورامان مدونة باللغتين الآرامية واليونانية، أما الوثيقة المزعومة فهي مدونة باللغة الكردية لهجة منطقة هاورامان، وعند دراسة اللغوي الكردي الدكتور كامل حسن البصير لهذه الابيات الشعرية وجد من خلال النقد الداخلي لها بانها منحولة، “اصطنعها بعضهم من اللهجات الكردية المعاصرة لغرض ما”.

كما إن أقدم نص شعري كردي وصل إلينا هو ما نسب إلى الشاعر بابا روح الهمداني الذي عاش في القرن التاسع الميلادي/ الثالث الهجري وتوفي سنة 841م، رغـم الشكوك التي تساور هذه المعلومـة على أسـاس أن الباحـثين الإيرانيين يعدونه شاعراً فارسياً أو على أقل تقدير شاعراً لُرياً، وأن العديد من المستشرقين الأوربيين والباحثين الفرس لا يعدون اللور من الكرد، رغم أن البلداني الإسلامي ياقوت الحموي المتوفى سنة626هـ أدخلهم ضمن الجنس الكردي في كتابه: معجم البلدان، المجلد الخامس.

وفي السياق نفسه لا يمكن نسيان طروحات الكاتب الايراني الدكتور محمد ابراهيم باستانى باريزى (1925 – 2014م) المشهور بكتاباته بالأسلوب القصصي التاريخي السهل المبسط حيث جذبت إليها قراء كثيرين، من ها قوله بأن أبولؤلؤة الفارسي كان من سكان مدينة نهاوند، وانه كردي الاصل، وقد اقتبس أحد الباحثين الكرد العراقيين هذه المعلومة دون تمحيص وصنع منها سردية كاملة، فحواها أن أبولؤلؤة البطل النهاوندي الفيلي قتل عمر بن الخطاب انتقاماً لشهاء وسبي معركة جلولاء، ولم يدر بخلد الباحث الايراني ( ابراهيم باستاني باريزى) ولا الباحث الكردي العراقي أن مدينة نهاوند كان سكانها في صدر الاسلام خليط من الفرس والكرد، وأن أبولؤلؤة كان فارسياً بدليل أن شقيقه أبو الزناد عبدالله بن ذكوان الفارسي (65 – 130هـ) كان تابعياً، ولا يعقل أن يكون أبو الزناد فارسياً وأن يكون أخوه أبولؤلؤة كردياً!؟.
وبعد تفنيد هذه المزاعم يلوح للباحث بان القصد منها مـا هو – إلا النيل من الدين الإسلامي وتشويه صورة الفتوحات الإسلامية للمنطقة الكردية في عهد الخلافة الراشدة- في الوقت الذي كان الكرد يعانون من شتى صنوف الاذى والاضطهاد والظلم على أيدي حكام الامبراطوريتين الساسانية والبيزنطية اللتين كانتا تتقاسمان المنطقة الكردية.

‎ٲ.د. فَرسَت مرعي

د.فرست مرعي اسماعيل مواليد ۱۹٥٦ دهوك ٲستاذ التاريخ الاسلامي في جامعة دهوك له ۲۱ كتابا مؤلفا باللغتين العربية والكردية ، و٤۰ بحثا ٲكاديميا في مجال تخصصه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً