المقالات

مراجعات حديثية وفقهية وفكرية “الدروس والعبر من وباء كورونا

مراجعات حديثية وفقهية وفكرية
الحلقة الرابعة: حديث (فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في اسلافهم)، الاختلاف في تصحيحه، والدروس والعبر من وباء كورونا.
بقلم: محمد الشيخ طاهر البرزنجي

ما أعظم المعاني المبثوثة في قوله تعالى ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين  [سورة البقرة:155] فالمجتمع الصالح قد يصاب أفراده بالمرض والموت والجوع …
وما أعظم آيات الله والاحاديث الصحيحة وهي تتحدث عن سنن الله في خلقه .. معاني عظيمة وحقائق كبيرة بعبارات فصيحة مؤثرة ورائعة..
وقبل ان ندخل في دراسة السند والمتن نقول سنن الله في خلقه ثابتة بنصوص القرآن وصحيح السنة
ولا يمكن البت في حقائق تتعلق بالإيمان بأحاديث ضعيفة اختلف العلماء في تصحيحها ومنها حديث الباب(العنوان).
وفي هذه الأيام نسمع كثيرا من الخطباء والدعاة الكرام يكررون على المنابر حديث انتشار الاوجاع ليقولوا بأن الحديث النبوي قد أشار إلى سبب انتشار الأوبئة قبل اربعة عشر قرنا ويكتفون بقولهم الحديث صححه الالباني ثم يبدؤوا بجلد ظهور المصلين حتى بلغ الحد ببعض الدعاة المعروفين بأن يقول إن الله سبحانه قد أوصد أبواب المساجد بوجه المسلمين وطردهم من بيوته سبحان الله وكأنه قد نصب نفسه وكيلا عن رب العالمين أستغفر الله
وكان الأولى به ان يسعى لترغيب الناس ودعمهم بجرعة من الرجاء في عون الله ورحمته وشفاءه كي تقوى نفوسهم ويزداد تفاؤلهم وبذلك يكون قد ساهم في تعزيز مناعتهم …على أية حال لقد رد أخي فضيلة الشيخ عياش وغيره مقال هؤلاء ردا جميلا فجزاهم الله خيرا.

دراسة السند والمتن
عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مرفوعا لمْ تَظْهَر ْالْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلافِهِم الَّذِينَ مَضَوْا وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ ‏وَجَوْرِ‏ ‏السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلا مُنِعُوا ‏الْقَطْرَ‏ ‏مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا … الحديث )
رواه ابن ماجة وغيره من طريق خالد بن يزيد ابنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ عُمَرَ مرفوعا

قلت لهذا الحديث في إسناده علتان ؛
العلة الأولى الانقطاع بين عطاء وابن عمر رضي الله عنهما فقد قالَ شيخ البخاري عَلِيُّ بن الْمَدِينِيِّ وغيره : عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ رَأَى عَبْدَاللَّهِ بنَ عمر وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
العلة الثانية خالد بن يزيد لا يحتج به اذا انفرد فقد قال أحمد بن حنبل : خالد بن يزيد بن أبي مالك: ليس بشيء .وقال أبو حاتم يروي أحاديث مناكير.
وقال النسائي: خالد بن يزيد بن أبي مالك: ليس بثقة.
وقد جمع العلامة الالباني رحمه الله طرق الحديث وبين ضعفها ولكنه في نهاية الأمر حسن الحديث وقد نوزع في تحسينه هذا … وهذه بعض تعليقات العلامة الالباني رحمه الله تعالى والتعقيب عليها.
إذ قال معقبا على قول الحافظ ابن حجر : في كتابه بذل الماعون الحديث ( ق 55 / 2 ) : إن ثبت الخبر ) قلت(الالباني) : قد ثبت حتما فإنه جاء من طرق أخرى عن عطاء و غيره ، فرواه ابن أبي الدنيا في ” العقوبات ” ( ق 62 / 2 ) من طريق نافع بن عبد الله عن فروة بن قيس المكي عن عطاء بن أبي رباح به .
قلت (الالباني) : و هذا سند ضعيف ، نافع و فروة لا يعرفان كما في ” الميزان ” .
قلت (البرزنجي وحاشاي ان اتطاول على مشايخنا ولكني ناقل لاقوال اهل العلم ) بل هذا سند ضعيف جدا مظلم ففيه راويان من مجاهيل الحال إن لم يكونا مجهولي العين. لذلك قال الذهبي نافع هذا لا يعرف وخبره باطل …
ثم قال العلامة الالباني رحمه الله وراه الحاكم ( 4 / 540 ) من طريق هيثم بن حميد عن أبي معبد حفص بن غيلان عن عطاء بن أبي رباح به و قال : ” صحيح الإسناد ” و وافقه الذهبي .
قلت (الألباني) : بل هو حسن الإسناد فإن ابن غيلان هذا قد ضعفه بعضهم ، لكن وثقه الجمهور!!! ،قلت ( البرزنجي) لم يوثقه الجمهور فقد ضعفه غير واحد منهم أبو حاتم الرازي :إذ قال يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال أبو دواد السجستاني : كان يري القدر، ليس بذاك ، وقال إسحاق بن سيار النصيبي : ضعيف الحديث وقال عبد الله بن سليمان بن الأشعث : ضعيف
وقال العلامة الالباني في نهاية تحقيقه فهذه الطرق كلها ضعيفة إلا طريق الحاكم فهو العمدة ، و هي إن لم تزده قوة فلا توهنه. السلسلة الصحيحة (1/ 167)
قلت (البرزنجي وأعوذ بالله من نفسي الأمارة بالسوء) اما طريق الحاكم فضعفه ليس من قبل حفص فقط وانما تلميذه الذي روى عنه الحديث ضعيف فبالرغم من توثيق عدد من الأئمة له فقد ضعفه آخرون وتجريحهم له مفسر فيقدم على التوثيق كما قال أبو مسهر: حدثنا الهيثم بن حميد وكان صاحب كتاب، ولم يكن من الأثبات ولا من أهل الحفظ، وقد كنت أمسكت عن الحديث عنه استضعفته وقال في موضع آخر ضعيف قدري.
وتعقيبنا على شيخنا الالباني رحمه الله ليس تنقيصا من علمه فحاشا ان نوازي قامة العلماء في التحقيق كالعلامة حبيب الرحمن الأعظمي والألباني وأرنؤوط وعوامة والوادعي وإبو غدة والحويني رحم الله ميتهم وحفظ حيهم . وحسبنا أن الألباني نفسه قد غير رأيه في عشرات الاحاديث التي صححها في مقتبل عمره او ضعفها وهكذا شيوخنا العلماء فهم وقافون عند الحق .
قلت (البرزنجي ) الخلاصة أن هذا الحديث ضعيف الاسناد قد ورد من طرق كلها ضعيفة بل بعضها ضعيفة جدا وفي بعض طرقه من هو منكر الحديث أو مجهول وهذه الطرق لا تزيد الحديث الا ضعفا.

هذا من ناحية الإسناد أما فيما يتعلق بالمتن ففيه نكارة واضحة
فالابتلاء وارد في حق الصالحين بل هو أحيانا علامة حب الله لعباده ..وقد قال الله سبحانه وتعالى للصحابة الكرام ومن بعدهم ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ) (سورة البقرة:155)
وفي الحديث الصحيح الذي أخرجه الحافظ الترمذي رحمه الله عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ النَّاسِ أشدُّ بلاءً؟ قال: الأنبياءُ ثمَّ الأمثلُ فالأمثَلُ، فيُبتلى الرَّجلُ على حسْبِ دينِه، فإن كانَ في دينهِ صلبًا اشتدَّ بلاؤُهُ، وإن كانَ في دينِهِ رقَّةٌ ابتليَ على حسْبِ دينِه، فما يبرحُ البلاءُ بالعبدِ حتَّى يترُكَهُ يمشي على الأرضِ ما عليْهِ خطيئةٌ( سنن الترمذي ح 2509)) وقال حسن صحيح.
ثم إن السابقين من الصحابة المهاجرين رضي الله عنهم قد حوصروا في شعب بني طالب اعواما وهم خيرة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ….وكذلك جيش الصحابة رضي الله عنهم بقيادة امين الأمة ابي عبيدة لم تكن الفاحشة قد ظهرت فيهم حتى يعلنوا بها حاشاهم بل كانوا خير البشر بعد الأنبياء ومع ذلك فقد ماتوا بوباء الطاعون في عمواس.فكانوا بذلك أول جماعة من الأمة تموت بالوباء.
وكذلك كان الصحابة الكرام ملتزمين بدفع الزكاة ومع ذلك مات رسول الله ولم يشبع من الخبز ثلاث ليال متتاليات بأبي هو وأمي وقد توفي عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي كما في الصحيح.
.وكذلك ابتلي الصحابة بالجوع والقحط عام الرمادة في عهد سيدنا عمر رضي الله عنه بالرغم من أدائهم الزكاة وبالرغم من عدالة الفاروق ومن حوله من كبار الصحابة.
وأستشهد هنا بنص صحيح صريح من صحيح البخاري رجاء أن يثلج الله به صدور القراء اذ كان الوباء في الأمم الغابرة عذابا ولكن ببعثة نبي الرحمة  صار رحمة كما روت السيدة الصديقة أم المؤمنين عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون فأخبرها نبي الله صلى الله عليه وسلم (أنه كان عذابا يبعثه الله على من يشاء فجعله الله رحمة للمؤمنين فليس من عبد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابراً يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد)
العبر والدروس التي نخرج بها من وباء كورونا العالمي

أولا ؛
مراجعة السلطات في مختلف بلاد المسلمين لسياساتها الصحية والاقتصادية والتفكر في قوله تعالى(ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس) فإن العديد من سياسات الحكومات(ولا أعمم) في مختلف بلدان العالم سواء في بلاد المسلمين أوفي غيرها لم تكن جاهزة لمواجهة جائحة كهذه
كما قال المؤرخ الطبي فرانك سنودن لصحيفة نيويورك (الأوبئة ليست مصائب عشوائية تصيب المجتمعات بشكل غير متوقع ودون سابق إنذار. بل العكس، تظهر الأوبئة نتيجة نقاط الضعف ومكامن الخلل الخاصة بكل مجتمع)
فنقول انتشار وباء كورونا كشف عن مدى خطورة التخفيضات المتتالية سنويا في ميزانية الخدمات الصحية والابحاث العلمية ورفع الدعم عن الرعاية الطبية والتي أدت الى ظهور نقص كبير في الموارد البشرية المدربة و التجهيزات الوقائية الكافية فكان سببا من اسباب انتشار المرض بسرعة.
وقد تركنا (حكومات وأفراد أغنياء) الصرف على الرعاية الصحية والبحث العلمي.. كما قالت الباحثة الاسبانية في علوم العلاج وهي تخاطب الحكومة الاسبانية لقد خصصتم لنا كباحثين الفا وثمانمئة يورو شهريا بينما خصصتم للاعبي الاندية الاسبانية مليون يورو شهريا ..وأكثر مما قالته الباحثة هذه فإننا في بلاد العرب والمسلمين أهملنا الباحثين يموتون فقرا وعوزا بينما صرفنا الاموال الطائلة على حفلات المجون والطرب والرقص وبرامج عرب آيدول وذفويس بنسخته العربية الاوروبية وبالغنا في شراء وتكديس أطنان الاسلحة الفتاكة ثم استخدمت هذه الاسلحة للفتك بشعوب الأمة الاسلامية والاقتتال فيما بينها من الشرق الى الغرب ومن الشمال الى الجنوب ونشر المزيد من الموت والدمار وتحطيم البنى التحتية المتهالكة أصلا وضياع المال العام وتبديد الثروات بدل الاهتمام الحقيقي بمراكز البحث العلمي والاهتمام بصحة الناس وثقافتهم الصحية والمجتمعية.. ..ثم لما حان وقت ظهور الوباء أخفينا انتشار الوباء عن الناس في بداية الأمر (كما اقرت بذلك المسؤولة في الاتحاد الاوروبي والمسؤولون في منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية الأخرى)ثم تهاوننا في مواجهته كذلك لبرهة وكل هذا غيض من فيض من فساد مالي وإداري وأخلاقي مكتسب بأيدي بني البشر !!!!
ونكرر مرة أخرى فنقول ومن مظاهر هذا الفساد ضعف مراكز الأبحاث العلمية وتدهور الخدمات الصحية وفقدان جاهزية المؤسسات الصحية لمواجهة انتشار وباء كالكورونا حتى بلغ مرحلة الجائحة فسقط الآلاف ضحايا المرض والفقر وقلة الثقافة الصحية بينما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحرص ولاة الأمر على صحة الناس( وما يعرف اليوم بالأمن المائي والصحي والغذائي) اذ بذل ما في وسعه في بداية العهد المدني كي يوفر لسكان المدينة المنورة المياه العذبة الصالحة للشرب وقال قولته المشهورة عليه الصلاة والسلام كما في صحيح البخاري (مَنْ يَحْفِرْ بِئْرَ رُومَةَ فَلَهُ الْجَنَّةُ فَحَفَرَهَا عُثْمَانُ ) وفي لفظ آخر (مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ فَيَكُونُ دَلْوُهُ فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)
وانا كاتب هذا المقال لا استثني نفسي ولا أحدا من المسؤولية أمام الله فنحن جميعا في سفينة واحدة في هذه الجائحة وغيرها من المصائب المتتالية على الأمة والبشرية جمعاء ونحن مسؤولون أمام الله عن كل روح تزهق وكل قطرة دم تسال وكل بيت يهدم وكل مال يهدر كل حسب مسؤوليته وقدراته مهما صغرت إو كبرت.( منا من هو صاحب لسان ناطق أو قلم كاتب أو خطيب عالم أو صاحب إعلام نافذ أو موقع مشاهد مشهور أو طبيب بارع أو ذو منصب حكومي أو أو إو)
ثانيا :
من عظمة الله وقدرته انه سبحانه قد يودع أحيانا سره في أضعف مخلوقاته فكائن مجهري لا يرى بالعين المجردة يضرب نظام الصحة العالمية والاقتصاد العالمي في مقتل وقد تبين لنا ضعف وهشاشة النظام الصحي والوقائي كما اعترف العديد من المسؤولين في الدول الاوروبية والعربية … وكل مصيبة تصيب المؤمنين تكون كفارة لذنوبهم إن شاء الله وتنبيها لهم من غفلتهم وحافزا لمراجعة أنفسهم وتطوير قدراتهم ووسائلهم وأما في حق غير المؤمنين فهي من باب  استيقاظهم كي يبحثوا عن الدين الحق وجادة الصواب وصدق الله عز وجل (فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلّهم يتضرعون) سورة الأنعام 132 .
ثالثا:
اكتشاف زيف وكذب دعاة حقوق الانسان من اصحاب المشاريع الاستعمارية الكبرى كالصين وأمريكا وروسيا فالاتهامات المتبادلة بين هذه الدول كل يوم تكشف عن محاولات فظيعة تجري في مختبرات بحوثهم لتغيير خلق الله بإحداث تأثيرات جينية على فايروسات مرضية كي تكون فتاكة ثم محاولة نشرها بين البشر وإجراء التجارب على ارواح بشرية بريئة .. وما اتهام الصين لأمريكا ثم اتهام السلطات الامريكية لبروفيسور في جامعة هارفرد بالتعاون مع الصينين لانتاج كارثة الكورونا الا جزءا يسيرا مما يخفونه من تجاربهم البشعة في مجال الحرب البيولوجية القذرة التي حذر منها عقلاؤهم منذ عقود ولكن لا سامع ولا مصغي.
رابعا
إننا مطالبون كمرضى مصابين أن نبحث عن العلاج الطبي ومطالبون كأطباء وعلماء أن نبحث عن الدواء الناجع لهذا الداء وبذلك نكون قد امتثلنا للأمر النبوي الشريف «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ مَعَهُ شِفَاءً إِلَّا الْهَرَمَ» رواه ابن ماجة وأحمد (وصحح النووي إسناده في المجموع 107/5) وقد ورد الصحيحين  عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما أنزل الله داءا إلا أنزل له شفاءا ) صحيح البخاري ح 5678
ومن باب قوله تعالى (ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) سورة هود85. نقول لقد استطاعت المؤسسة الصحية في الصين ان تتغلب على انتشار الوباء على الأقل في موطنه الأصلي والبدء بتصنيع العقار او اللقاح ولا بد أن يتعلم أطباؤنا وباحثونا منهم الكثير في هذا الباب من ابواب العلوم التجريبية .
خامسا
نقول لبعض بني جلدتنا كفاكم جلدا للجماهير وتشكيكا في معتقداتهم وكفاكم انهزاما روحيا وفكريا حينما تقولون اوروبا صعدت الى ظهر القمر وستسكن المريخ بعد أيام أما نحن في بلاد المسلمين فلا زلنا نعلم أبناءنا أركان الطهارة ومبادئ النظافة والوضوء وتنظيف الأفنية والابتعاد عن النجاسات.. ونقول لهؤلاء فمابال منظمة الصحة العالمية اليوم توصي بغسل الأيدي مرات عديدة في اليوم وتنظيف البيوت وأماكن العمل؟؟!!
سادسا
ملائمة الفقه الاسلامي بأصوله وأدلته لتغير الأزمنة والعصور كما في مسألة مكافحة انتشار الوباء (كالحجر الصحي والنهي عن ورود الأصحاء على المصابين بالمرض والحرص على الطهلرة والصلاة في الرحال والبيوت) وغير ذلك مما ورد بالأدلة الصحيحة والمقاصد العلية ..ونحن مطالبون بمتابعة فتاوى أهل العلم في زماننا هذا والانصياع لنصائح الأطباء والمسؤولين عن مكافحة هذه الجائحة .

أقول قولي هذا فإن كان صوابا فمن الله التوفيق وإن كان خطأ فمني وأستغفر الله.
وكتبه محمد الشيخ طاهر البرزنجي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة